بيان صادر عن بيت القدس بشأن ضم إسرائيل لمسجد بلال بن رباح  " قبر راحيل " والحرم الإبراهيمي .

 

         في اعتداء جديد يشمل توسيع عمليات التهويد للتراث الحضاري الإنساني الفلسطيني  أعلنت إسرائيل اليوم ضم مسجد بلال بن رباح الذي يضم  قبر راحيل _  زوجة سيدنا يعقوب وأم سيدنا يوسف عليهما السلام ـ  في مدينة بيت لحم والحرم الإبراهيمي  في مدينة خليل الرحمان للتراث الإسرائيلي المزور . حيث أقدمت قوات الاحتلال بعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 على اقتحام محيط قبة راحيل من خلال احتلال مدينة بيت لحم عسكريا على فترات متتالية إلى أن أعلنت ضم قبر راحيل في قلب مسجد بلال بن رباح وهو مقام ومزار إسلامي ومنع دخول المسلمين إليه ، فيما قامت إسرائيل بتقسيم الحرم الإبراهيمي بعد مجزرة الحرم  عام 1994 بحجة وجود جزء يهودي وشكل ذلك ثلث الحرم الإبراهيمي ووسعت عملية الاستيلاء إلى أن شملت ثلثي الحرم وزرعت أجهزة مراقبة وتفتيش للمصلين الفلسطينيين الذين لم يسلموا من اعتداءات المستوطنين في المدينة القديمة بالخليل،وأخيرا يمنع الفلسطينيون من دخوله ، وكل ذلك كان تمهيد لإعلان اليوم .  

ووفق اتفاقية لاهاي الدولية عام 1954  والتي تقضي بحماية التراث الإنساني  والممتلكات الثقافية أثناء الحروب وينطبق ذلك على فلسطين  خاصة بعد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية ، ووفق القانون الدولي الذي يقر حدود عام 67 أراضي عربية محتلة وفق القرار 242 الذي صدر عام 1967 والقرار 338 الذي صدر عام  1973 عقب حرب أكتوبر والذي يؤكد ضرورة وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي العربية وفق قرار 242 السابق ، والأراضي العربية المشار إليها هي الجزء الذي يقع فيه قبر راحيل والحرم الإبراهيمي والمسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس كاملا بما تضم من كنائس ومساجد وأديرة وقبب إسلامية وبناء وتراث وأثار  ، فإننا ندعو المجتمع الدولي وعلى رأسها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ممثلة باليونسكو بالتحرك الفوري والعاجل للحفاظ على الإرث الإنساني والحضاري في فلسطين من عمليات التهويد والاندثار كما حدث بتدمير حي المغاربة بأكمله وتوسع ساحة أمام حائط البراق ، كما تم حرق المسجد الأقصى عام 1969 أمام العالم  ، كما تم حرق كنسية المهد بالقنابل الإسرائيلية في اجتياح نيسان 2002 فيما لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية منذ عام 1948 وصولا لعام 1967 وحتى يومنا هذا من عمليات تدمير وحفر وتنقيب وسرقة للآثار الفلسطينية وتهويد الأوقاف الإسلامية .

ويأتي هذا القرار سياسيا بعد أن نفذ عسكريا منذ سنوات ، لفرض الأمر الواقع على الأرض وتثبيته في أي اتفاق حل سلمي قادم . وهنا نوجه رسالتنا أيضا إلى الدول  والمنظمات العربية والإسلامية  باتخاذ قرارات حاسمة وصارمة والخروج برد فعل حقيقي يوقف هذا التهويد المستمر للمقدسات الإسلامية والعربية في فلسطين والضغط على المجتمع الدولي من خلال الوسائل المتاحة قبل فوات الأوان .

أما الشعب الفلسطيني فهو مستمر بالصمود أمام العدوان الإسرائيلي المستمر عليه ويحافظ بما أتيح من وسائل على هذه المقدسات لكنه ليس الشعب العربي المسلم الوحيد في هذا العالم .

بيت القدس

22/02/2010