بيان صادر عن بيت القدس للدراسات والبحوث الفلسطينية

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية على تدمير أربع مباني تاريخية تعود للحقب الإسلامية والعثمانية والبريطانية والحكم المصري خلال عدوان غزة الأخير  ، فقد تم تدمير قصر الحاكم بما يشكله من لوحة معمارية  وتحفة فنية الذي شيد إبان الحكم المصري في الخمسينيات وظل شاهد على حقب تاريخية إلى أن عاد الرئيس الراحل ياسر عرفات ليتخذه مقرا له ، وكان شاهدا على عدة زيارات تاريخية  لرؤساء عدة دول لمدينة غزة ، وأقدمت إسرائيل على تدميره بالكامل بقصفه من طائرات الـF 16    .

كما أقدمت إسرائيل على قصف مبنى تابع لشرطة البلدية في مدينة غزة القديمة والذي يعود بناءه  إلى فترة الثلاثينيات وكان تابعا لبلدية غزة أثناء تولي فهمي بيك الحسيني مهام البلدية بني بالطوب الأحمر وشكل فن في العمارة توسط مدينة غزة القديمة ، وقد دمرت إسرائيل نصف المبنى بالكامل والنصف الأخر تعرض لتدمير جزئي مما اثر على المباني الأثرية القديمة المجاورة .

هذا وقد أقدمت طائرات الـ F16   بتدمير مبنى السرايا العسكري والذي شيد إبان الحكم  البريطاني لفلسطين  في الثلاثينيات  وكان مقرا ومركزا عسكريا وسجنا مركزيا للجيش البريطاني إلى أن جاء الاحتلال الإسرائيلي واستعمله لنفس الغرض وبطريقة أبشع ، وبعد عودة السلطة الوطنية الفلسطينية تم توسيعه وبناء وحدات جديدة و أصبح مركزا للقوات الأمن الوطني ، إلى أن دمر بالكامل .

كما قامت  إسرائيل في وقت سابق بتدمير مسجد النصر الأثري  الذي بني عام  736 ميلادي  والذي يقع في مدينة بيت حانون ، ولم يكن الاستهداف الأول بل استهدف قبل أعوام خلال اجتياح بري لمدينة بيت حانون إلا انه لم يدمر بشكل كامل ويحتوي المسجد على حجر اثري منقوش وكتب في عهد بناءه ويوضح مركزه الديني .

وجاء هذا البيان بعد صدور تقرير حول هذه الانتهاكات لندعو  منظمة اليونسكو  الدولية والمنظمة العربية الالكسو التدخل بشكل فاعل لوضع حد لهذه الانتهاكات المحرمة وفقا للأعراف الدولية والمنصوص باحترام وصون التراث الإنساني وحماية المواقع التاريخية الأثرية ، ونحذر من أن أي عدوان جديد قد يطال مواقع أكثر أهمية مما سبق ، وللأسف هذه السياسات تهدف إلى تدمير التاريخ وطمس الهوية الفلسطينية إلى جانب تهويد مدنية القدس وما حدث ويحدث فيها حتى الآن من انتهاكات تهدف إلى خلق حقائق جديدة عل الأرض على حساب هذا الإرث التاريخي الحضاري العربي الإسلامي .                  

                                                                 28 /2/2009