بيان صادر بشأن اعتبار اليونسكو القدس العاصمة لإسرائيل

نداء هام إلى المجتمع الدولي : ان الشعب الفلسطيني مؤسسات وفعاليات وتحركات شعبية ومنظمات أهلية وحكومية ، ونحن من ضمنها ندين بشدة هذه الخطوة المفاجئة والصادرة عن أعلى هيئة دولية تختص بحماية الآثار والإرث الإنساني العالمي ، وبما يتناقض مع القرارات الدولية الصادرة عن منظمة اليونسكو سابقا باعتبار القدس خاصة وفلسطين عامة آثارها ضمن الإرث الإنساني المهدد بالاندثار وضرورة الحفاظ عليه وإلقاء مسؤولية ذلك على إسرائيل كجهة محتلة .

فقد جاءت اتفاقية لاهاي  عام 1954 واضحة في نصوصها بضرورة حماية الممتلكات الثقافية خاصة في النزاعات المسلحة ، كما جاءت توصيات مؤتمر نيودلهي عام 1965 بمنع الحفريات في الأراضي المحتلة وعام 1971 أقرت الدورة رقم 17 لاتفاقية حماية التراث العالمي والثقافي والطبيعي اعتبار القدس ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر ، وعام 1980 أدان مؤتمر اليونسكو عدم التزام إسرائيل بقرارات المنظمة الدولية بشان القدس ، وفي عام 1985 طالبت اليونسكو بتوجيه الدعم للأوقاف الإسلامية في فلسطين ، وفي عام 1987 طالبت اليونسكو إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لأعمال الحفريات ، وبعد كل ذلك تأتي اليونسكو لتكون شريك في المؤامرات لاحتواء مدينة القدس وطمس معالمها الحضارية الإسلامية والمسيحية واعتبارها جزء من إسرائيل . وبما أن الأمم المتحدة تعتبر حدود حزيران عام 1967 هي أراضي محتلة من قبل إسرائيل فان كل ما يخضع داخل هذه الحدود هو ملك الفلسطينيين وحماية الإرث الإنساني فيها واجب دولي لحين الاستقلال وتقرير المصير .

فلم يكتفي اليونسكو بقرارات دولية ظلت حبر على ورق لم تلزم إسرائيل ببند واحد منها  ، إلا أنها اليوم تكشف الوجه الجديد وحجم العدوان على هذا الموروث الإنساني .

وبذلك فنعتبر أولا  أن هذا القرار سياسي بالدرجة الأولى هدفه الضغط وإضعاف الاتجاه الفلسطيني بالمطالبة باعتراف دولي بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، وعليه فان القرار وكل ما يترتب عنه باطل وليس سوى قرار فردي ينم عن عدم اطلاع بالقوانين والأعراف الدولية .

ثانيا : على منظمة اليونسكو الرجوع الفوري عن القرار والاحتكام إلى لغة الحكمة والشرعية الدولية .

ثالثا : إصدار بيان مفصل من قبل اليونسكو ينفي هذه الخطوة والرجوع عنها وتوضيح ان القدس تخضع لأراضي فلسطين المحتلة وإبقاء عمل المنظمة وفق هذا الإطار فيها .             

رابعا : الرد يجب ان يكون واضح من المؤسسات العربية والمنظمات الإسلامية ويرتقي لمستوى هذا الحدث.                                                                               بيت القدس

                                                                                     14/7/2011