بيت القدس للدراسات والبحوث الفلسطينية
الرئيسية
تعريف بالجمعية
أخبار الجمعية
إصــدارات
مكتبة بيت القدس
شهادات وتزكيات
بيت القدس في الإعلام
بيــــانات
دراسات إنسانية
مـقــالات
إستطلاعات الرأي
إتصل بنا
 

                                                       

                       مقالات

 

 
 

 

 

 

 

يوميات غزة ..... الموت الهادىء         بقلم : حسام ابو النصر

أمام زحام الموت بالجملة .... وبين ركام ما تبقى من منازل ومساجد ومدارس .... في مكان انطفأت فيه الأنوار ...............جلست وحيدا أفكر .......... أين العالم وصخب الهتافات ......... واللقاءات الدولية ........ والعدد يرتفع من شهداء والجرحى .... أمهات تبكي وتصرخ ........ينتظرون قرار يوقف الحرب لم يجد له صدى ........قلبت في الراديو لاستمع لأخبار من تبقى أحياء ......... لم أجد .........بحثت عن التعليقات السياسية وعن أمال لوقف الحرب ........ فاقتربت مني دبابات الموت وطائرات أزيزها أقوى من إرسال الراديو ........لا الفائدة من نباح القادة ........ فكرت قليلا ما الفائدة من سماع الجعجعات ..... فقلبت مرة أخرى وجدت موسيقى هادئة ....... علها تنفع للموت الجميل ...........فالعالم لا يكترث لك إن كنت مبتسم أو حزين ........ففضلت ان أموت مبتسم .

من مذكرات حرب غزة 2009

 

القرصنة المشروعة         بقلم :حسام ابو النصر

في الصومال كل شيء مباح حتى القرصنة ، لم يكترث العالم خلال سنوات مضت إلى الأزمة الصومالية وما خلفته من كوارث جمة ظهرت عواقبها الآن . فاليوم كل العالم أصبح يريد محاربة القراصنة بل وأكثر من ذلك ينتظرون إصدار قرار الأمم المتحدة بتحرك قوات دولية مشتركة لصد القراصنة . أما شيء عجيب !!! أين كانت الأمم المتحدة طوال تلك السنوات عن الأزمة الصومالية وأين كانت دول العالم المستفيدة من هذا المضيق البحري عن جوع ملايين الصوماليين ، إنها بتأكيد ليست قرصنة بل إنها ثورة جياع ، فكيف تمنع الماء عن عطشان وكيف تمر بسفينتك الغنية بالموارد أمام أفقر دول العالم ، دولة لا يباع في أسواقها الخبز والقمح وخضار ولحم ، بل يباع فيها الرصاص والذخيرة الحية . أمام حفاة الأرض وفي عرض البحر تمر هناك سفينة فينظرون لها بعين الأمل بالمساعدة ومد يد العون ، فإذ بها تسرق ما تبقى من خيرات بحر الصومال وتصطاد ما تبقى من سمك طازج ، ماذا ننتظر من غني يمر على فقير ويستخسر فيه فتات الخبز ، أتنتظر من الفقير الاحترام والتمجيد ، لا بل يطبق نظرية قالوا للقرد سنسخطك فقال لهم أكثر من السخطة إلي أنا فيها . كنت أتمنى ان يكون اجتماع الدول المطلة على البحر الأحمر لدراسة إمكانية مساعدة الصومال والخروج من أزمتها السياسية لكن للأسف تجتمع لضرب القراصنة . انا هنا لا أدافع عن القرصنة ولكن يجب ان يعلم العالم ان هؤلاء القراصنة أمام شعبهم هم مجموعة روبن هود وهم المنقذ لفقرهم ، والدليل ان عملهم خلال السنوات الماضية جنى أكثر من دخل بعض الدول الأخرى ، ولما لا إذا كانت ارض الصومال مستباحة للجميع ، الم يحن الوقت لحل الأزمة الصومالية بكافة تفاعلاتها فمفتاح الحل لا يأتي إلا بحل الأزمة السياسية ليس بدعم المحاكم الاسلامية من جهات او دعم المتمردين من جهات أخرى ، بل دعم الاستقرار في هذا الوطن وتشجيع الحياة عليه ، وبناء نظام دستوري ديمقراطي يظهر ملامح الحكم فيه ، فكيف لدولة عربية إسلامية اكبر عائداتها من المسروقات ، إنني فعلا مذهول من هذا العالم العجيب اعذروني فهذه بتأكيد نقطة نظام .

 

مكالمة هاتفية بين ابو الهول وتمثال الحرية         بقلم : حسام ابو النصر


تمثال الحرية : مرخبا كيفك خبيبي ايه اخبارك
ابو الهول : والله في الحقيقية وفي الواقع الجو حر عندنا شوية
تمثال الحرية : طيب متنزل تصيف عندي السنة دي
ابو الهول : واسيب شرم والغردقة لمين
تمثال الحرية : المهم كنت قاصدك في خدمة
ابو الهول : انا عارف ما بتكلمنيش الا في مصلحة
تمثال الحرية : اصلوا العيال عندنا بيشكو من قلة حقوق الانسان عندكو
ابو الهول : وايه الي خشخش الي عندكو في الي عندنا
تمثال الحرية : مانت عارف احنا بلد الحريات والديمقراطيات وانا المثل الأعلى بتعهم
ابو الهول : شالله يا حريات اسكت بلاش حد يسمعك يصدق دنت متصلحش تكون ممثل كمبارس حتى في فلم الوحش والذئاب ، لانك لا تنفع تكون لا وحش ولا حتى الجرو بتاع الذئاب .
تمثال الحرية : ليه بس الكلام ده مش ادينا كوسين مع بعض وبنبعتلكو المساعدات المالية في موعدها .
ابو الهول : مساعدات ايه ما اسرائيل فضلت وراها لحد مخسفتها ، وبعدين انتو حتزلو أبونا مانتو الي بتدفعوا باليمين بتاخذوا بالشمال .
تمثال الحرية : مهو يا خبيبي يا ابو الهول الاسرائيلين مضيقين جدا بيقولوا انكو بتهربوا سلاح وفي انفاق كثيرة .
ابو الهول : والنبي تسألهم هو عدد الأنفاق كام عشان وحياة سيدي مرسي ابو العباس مني عارف .
تمثال الحرية : الله يا ابو الهول هو انا بديك فلوس ليه ؟؟؟
ابو الهول : اه يا بن الملعونة ، هو انت فكرني ايه جاسوس ، عموما الريس الكو قبل كده خلي الاسرائيلين يقفلو من عندهم وحنا بقى نقفل من عندنا .
تمثال الحرية : على فكرة احنا لسه معلقين امال كبيرة عليكو
ابو الهول : يبني انت حتمثل أمال إيه ، وهباب ايه ، دنتو ضربتو غزة ، وبهدلتو العراق ، وغرقتوا في افغانستان ، ولست بتتحلفوا لإيران ، اجري يا عم دنتو بقيتو مسخة للديمقراطيات .
تمثال الحرية : ايوه بس احنا إلي بنأكل ونشرب العرب ، وإحنا إلي مسكين العالم بنسرق باليمين وبنديكو بالشمال .
ابو الهول : الله ، هو انتو كمان بتسرقو وتكلو باليمين والله عفارم ، عموما المال الحرام ما بدمش ومجلس الامن مهو ما بشفش .
تمثال الحرية : الو الو الو
ابو الهول : مالك هو كرت الشحن بتاعك خلص ، الله يخرب بيتك ، معك ألفات وبتشكي الفقر دنت صحيح أصلك يهودي .
تمثال الحرية : ألفات ايه يا ابو الهول هو انتو أكثر حاجة تعرفوها الألفات ، دحنا عندنا تليروينات ، دحنا الي خسرناه في العراق يبني الشرق الأوسط من جديد .
ابو الهول : اه يا ابن الجعانة ، انت الظاهر نسيت نفسك يا مصاص الدماء مكلو من تعبنا وشقانا .
تمثال الحرية : ما انتو السبب يا ابو الهول الشعوب عندكو تعبانة ، ومدهوس عليها بالجزم .
ابو الهول : مهو لو شعوبنا مدهوس عليها بالجزم أحسن ميضرب رئسكو بالشلاليت والجزم ، واديك شفت الزيدي بقى بطل قومي .
تمثال الحرية : يا ابو الهول يا خبيبي انتو شعب عربي عاطفي مسكين ، هي فوعة وبعدين كلو بيتخدر وبنام تاني ، عندنا ابر بنج كثير كثير أوي ، إحنا أتلنا صدام عملتو ايه ، ذبحنا العراق عملتو ايه ، اسرائيل ضربت لبنان عملتو ايه ، واديهم ضربو غزة عملتو ايه .
ابو الهول : يا ابن الدنيئة .........يا جبروتك يا اخي ، يا بجاحتك ، دإنت أكيد لقيط مش ممكن .
تمثال الحرية : الحياة بزنس وعولمة وفوضى خلاقة ، وانتو الحطب بتعها
ابو الهول : انا بدعوك لزيارة مصر في أي وقت
تمثال الحرية : اوه ده كرم كبير من سعادتك .
ابو الهول : الله يخليك بس عارف ليه ، عشان باذن الله حدفنك في ترب الحلمية ، ولا أقلك ترعة الإسماعيلية عايزة رابش اهو احسن من بلاش .
تمثال الحرية : ياي انا نفسي أشوف الإسماعيلية ، وفي عندكو حاجة ابو زعبل .
ابو الهول : قصدك سجن ابو زعبل ، لا ده بقى ابو زعبل مول ، عموما انا قرفت منك وادي سماعة التلفون .
تمثال الحرية : الو الو الو فينك ابو الهول .
ابو الهول : حبقى كلمك تاني حين ميسرة .

 

ساعة للأرض وكل ساعة لغزة        بقلم:حسام أبو النصر

 

أطفئت الأنوار في اكبر تجمعات العالم من أوبرا سيدني وإيفل وطوكيو وبكين حتى أهرامات مصر العظيمة ، إلا أن غزة كانت قد أطفئت الأنوار وودعتها منذ زمن بعيد تضامنا مع نفسها وشهدائها ، لا بل مكرهة . في حين انتفض العالم ضد حالة الاحتباس الحراري والتلوث الجوي والتغيرات المناخية الأرض بفعل الغازات التي أثرت بشكل كبير على الحياة الطبيعية على وجه الأرض ، كانت غزة تستنشق غازات أكثر خطورة بكثير ، قتل كل من هو حي في غزة ، في حين أطفئت مدافن الأهرامات أنوارها كانت غزة تنير مدافن الشهداء ، فكيف للعالم أن يجتمع على حادثة واحدة قد تأثر وتهدد الحياة على الأرض ، بينما لم يجتمع على خطر هدد العلاقات العالمية طوال سنوات ، فكان يجدر أن يأتي هذا التضامن بعد إنهاء أخر احتلال في العالم وهي من اخطر الظواهر الإنسانية ، فلم يكن لغزة أن تتضامن مع الحدث لأنها أصلا متضامنة بانقطاع التيار الكهربائي فيها من ذلك الزمن ، وكأنها مازالت تعيش العصور الوسطى وعصور الظلام ، فإذا كان العالم يخاف على الحياة على وجه الأرض ، فليعلم انه لا يوجد في غزة حياة أصلا يخاف عليها ، هنا الفقر و الظلام وهنا الاستعمار وهنا قتل الإنسان والخراف بنفس الطريقة ، وهدمت المساكن على رؤوسهم هنا حيث لا ينبت زرع ولا شجر . فالأجدر بالعالم أن يعطي ساعة للأرض وكل ساعة لغزة فنحن نعيش على الأرض لا على كوكب المريخ .

 

صور فلسطينية....حرب غزة        بقلم:حسام ابو النصر

لن أتحدث عن لوحات لبيكاسو او ليوناردو دفنتشي ..... سأتحدث عن لوحات رسمت بالدم .... وريشة شهداء ..... تفرقوا في الحياة وجمعهم الموت .... وكان المشهد الأول ...... أكثر من مئة جثة تحضن بعضها البعض وتواسي نفسها بهذا الموت ......... كانت هناك شوارع جميلة وأزقة وشجر ورصيف ........اقتربت سيارات الإسعاف لم تعرف الطريق إلى هناك ........ هذا المكان أصبح مجهول ... مجهول تماما ........تغيرت المعالم ............. طفلة تحضن أختها الشهيدة ونصفها الأخر ليس معها ....... نصف في الموت ونصف في الحياة .......... مذهولة أنها مازلت حية بين ركام بيتها ... وفي أحضان فراشها الدافئ ... فجأة وجدت نفسها في العراء وناس كثر وإخوتها شهداء .......جميعا شهداء ......... وفي مشهد أخر مسجد أصبح ركام ... لكن مئذنته واقفة شامخة ومؤذن يعلو صوت الأذان من فوق الركام ........بل ومشهد حين لا تحزن العائلة على شهداءهم فيموتوا جميعا ......... فلا حزن ولا يحزنون ..... حالهم حال بعض ......... قطة صغيرة بين الركام كانت تلهو مع صديقتها الشهيدة ماتت هي أيضا ......... طفلة أخرى لم يبقى من جسدها سوى رأسها لتدفن وهي حية ......... صور ناجي يروي : هربت وهناك من نزفوا حتى الموت وأخريين مصيرهم مجهول ..........جثث متحللة داستها الدبابات ..... كثيرا كثيرا هي الصور ............لكن أقسى شيء جثة طفل يعبث بها كلب ....... ونعرف كم هي الجثث التي أكلتها الكلاب ...... كلاب تقتل وكلاب تأكل ..... غزة الشامخة حزينة .... حزينة جدا ..... آلم لن ينسيه الدهر شيئا .... سيبقى وصمة عار ..... عندما يبكي الرجال ..... الرجال في غزة بكوا كثيرا .... فيا حسرت الأمهات ...... أم ذهبت لتلد باغتها صاروخ شق نصفها الأسفل .... لكن وضعت مولودها الجميل ..... لتموت بعدها مطمئنة ...... مدرستي كانت هناك فلاذ بها المهجرون الجدد ..... لاحقهم الموت فيها ...... الدماء سالت على سبورة الصف ..... ومقعد الدراسة ...... ليبقى هذا التاريخ دهر الأبد نعلمه لأجيالنا عن الصهيونية ..........لا تحزنوا كثيرا فلم يبقى شيئا تحزنوا عليه ..... شوارع خالية تماما ..... ظلام دامس ..... رائحة الموت .... بيوت بلا سقف .... برد قارس لا يسمع سوى صريره .......... مدينة أشباح ..... يشرق عليها فجر جديد .... يتفقد سكانها بعضهم بعضا ..... ويطمئنوا على من بقي حيا ... ويدفنوا الشهداء بصمت ...... مشهد يومي لغزة .... قصص سنبقى نرويها للتاريخ عن هولوكوست غزة ........... ويبقى شرف هذه المدينة مقاومتها الباسلة وشهدائها الأكرم منا جميعا وجرحاها و الصامدون فيها ينتظرون قدرهم ولي الشرف ان أكون منهم ..... استودعكم على أمل اللقاء إن بقينا أحياء .

 

المطران كبوشي ...اننا في انتظارك    بقلم:حسام ابو النصر

جلست استذكر أحداث التاريخ واهم المواقف النضالية واقلب في صفحات الأرشيف فوقعت عيني على صورة للمطران كبوشي بلباسه الأسود القدسي ليذكرني بالآلام المدينة القديمة وآلام غربته الطويلة التي دامت أكثر من 31 عام عاشها في المنفى الطويل بعد الاعتقال ، هذا الأب الروحي ليس فقط لدينه بل لشعبه كافة ، فكان القدوة في عمله لربه ولوطنه لإيمانه العميق بحرية وطنه ولحمة شعبه بكافة أطيافه رغم كل شيء ، فقلت للوهلة الأولى وأنا احدث نفسي أرجو أن أراك أبي وسيدي المطران ، فأثارني قلمي لأكتب عنه هذه الكلمات البسيطة علها تصله في المنفى .
المطران ايلاريون كبوشي من مواليد حلب عام 1922 ، انتخب عام 1965 مطرانا نائبا بطريركيا في القدس ممثلا عن أساقفة الروم الملكيين الكاثوليك ، ولم يخفي مواقفه الوطنية وقاد الثورة من فلسطين ونظم المسيرات وقدم المساعدات للفقراء والمحتاجين واسر الشهداء ووصل عمله الى حد دعم المقاومة ونقل الأسلحة لهم ، وفي عام 1974 اعتقل من قبل إسرائيل بتهمة نقله أسلحة للثوار الفلسطينيين ولانتمائه لحركة فتح ، وحكم عليه بالسجن 12 عاما قضى منها 4 سنوات فاضرب عن الطعام حتى تدخل البابا الراحل بوليس السادس وتم نفيه إلى الفاتيكان شريطة أن لا يعود إلى فلسطين فغادر بكلمات حزينة " إنني الآن في المنفى ولو كنت في روما عاصمة الكاثوليكية ، فإذا تركت وطني زرعت روحي في القدس على أمل العودة كما تزرع حبة الحنطة فإذا لم تدفن حبة الحنطة في الأرض تموت ، وأنا دفنتها بشرط حياتها وقيامتها ، إنني أعيش الم الغربة والاستعداد لأمل العودة إلى وطني الأكبر أي دنيا العرب ، ومنه إلى الوطن الأصغر القدس وفلسطين " وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى ردد انه مؤمن إيمانا لا يتزعزع بحتمية الانتصار والتحرير والعودة إلى القدس .
لقد قرأت الكثير عن حياة ثوارنا ومناضلينا إلا أني لم أرى شخصا يضحي بمكانته الدينية وبقوة قلب كبير ليقوم هذا الأب المناضل بدعم الثوار في زمن شح فيه السلاح والمقاومة زمن غرت بنا كل الأنظمة الدولية ، ظنوا أن القدس هي القضية الإسلامية ، ليعيد المطران صناعة النظرية بان فلسطين الدولة العربية إسلامية ومسيحية ، ليس بالأقوال بل بالأفعال فهي من أجرأ العمليات التي قامت في تاريخ نضالنا الحديث على يد أب بمكانة المطران كبوشي ، وأنا لا أتحدث عن كفاح أبناء شعبنا سواء مسيحيين أو مسلمين وهم كثر بل أتحدث عن مكانة وهيبة ضحت بكل ما لديها ، فجير كل إمكانيته ونفوذه وقدراته لدعم المقاومة لإيمانه بعدالة القضية ، فاليوم لأرى شخصية فلسطينية في السلطة أو دينية تضحى بنفوذها السياسي او ديني بل الكل أصبح يستغل المنصب لتجييره لمصالحه الشخصية بل والاختباء تحت عباءة الدين لنشر أفكار مسمومة هنا وهناك لتزيد من فرقة الوطن ، ومن جلس على كرسي فلا يقوم منه إلا بالطبل البلدي ، وأي نفوذ هذا في ظل احتلال ؟ ، فما بالكم بالأب كبوشي في عز مجده ومكانته المسيحية وبين أبناء شعبه العربي ونفوذه الغير مستوحى من سلطة هنا او هناك بل مستوحى من حب شعبه ، لحبه وكفاحه من اجل وطنه ، إنني فعلا مذهول لوجه المقارنة ، وبالتأكيد هذا ليس جديدا على إخواننا المسيحيين الفلسطينيين المناضلين والذين وقفوا مع القائد صلاح الدين ضد الحملات الصليبية وكانوا أوفياء لأبناء شعبهم ووطنهم ، رغم اجتماعهم على دين واحد الا ان الوطن والمنشأ ليس واحد ، فامنوا بعدالة قضيتهم ولحمتهم بأبناء شعبهم العربي الفلسطيني .
أخي المطران كبوشي أتمنى أن تدق أجراس الكنائس بما فيهم كنسية القيامة إيذانا وفرحا بعودتك وان تهلل وتكبر المساجد وأولها المسجد الأقصى وأنت في وطنك الحبيب فلسطين وفي قدسك العزيز أتمنى أن المس عباءتك لاحس بدفء وحدة الوطن الجميل . والى ذلك الحين إني أصلي صلاتي أنا وأبناء شعبي كي تعود .

 

الكلمات الأخيرة من تحت الأنقاض    بقلم : حسام ابو النصر

 اني في مكان مظلم ، لا اشتم إلا رائحة الدخان والموت ، لا اعرف أين أنا ، الموت من حولي ، أولادي أين .. إخوتي عائلتي ... شعبي ، سكرات الموت .
كان النهار جميلا هذا الصباح فتحت نافذة الشرفة لأطل على حالة الطقس فإذ  به مشمس عن الأيام السابقة والمطر خف . أحسست انه نهار جميل للعمل بدأت البس ثيابي للخروج ....... وكانت الضربة الأولى فالثانية فالعاشرة في نفس اللحظات ، الأرض اهتزت ، السماء تحترق ، كل شيء تغير الأطفال مازالوا في المدارس ، الإسعافات تنطلق ، الموت الموت في كل مكان ، ادركت ان الغربان عادت تحلق في سماءنا ولكن هذه المرة ليس كأي مرة ، انه اخطر وأقذر عدوان منذ عام 1948 م اكثر من 200 شهيد في لحظات ولا تحصى الجرحى والدمار فهو كثير ........
وقفت للحظة أفكر ابنتي في المدرسة ....... أهلي أين هم ..... أصدقائي ..ماذا حدث لهذا الشعب ؟؟؟ الفاجعة
خرجت مسرعا اجري كالمجنون في شوارع حزينة مليئة بالناس الأليمة على مصابها الجلل ، تجري في كل مكان وفي اتجاهات متعاكسة لتنوع أماكن الموت وكل يبحث عن أجزاء بيته وأفراد عائلته من عاش ومن ومات منهم شهيدا .
أدركت حجم المصيبة أنباء عن 40 شهيد أول خبر وفي لحظات 70 وبعدها لا علم لا أنباء ،  إذاعات تتحدث من كل مكان وسيارات إسعاف تنقل ومطافئ تسرع إلى المجهول ، وتتلاحق الضربات . أحسست أن الطريق إلى مدرسة ابنتي بعيد جدا وانا اركض مسرعا كباقي الأهالي الخائفين على ذويهم وأبناءهم ، أصدقائي في الطريق كل من رأيت وراني نحمد الله على سلامة بعضنا البعض ونتساءل من عاش ومن مات لا نعلم حتى الآن .........
وصلت المدرسة وتلقفت ابنتي في أحضاني مسرعا ، علنا نجد طريق العودة ، بدأت تتكشف الحقائق أكثر فأكثر تجاوز عدد الشهداء الـ 100 إنها المصيبة .
من هم هؤلاء الشهداء فتح ام حماس ام من أي فصيل ، لا أنهم أبناء الشعب الفلسطيني الواحد ، اختلطت الدماء ، واختلط الحزن ، أمهات ثكلى حزانى ، وأرامل جدد ، وأيتام بأعداد لا تحصى ..........
لا أريد غاز ولا أريد كهرباء ولا أريد طحين ، أريد شهداء فقدتهم ، أريد أصحاب تركوني وحيدا ، أريد إخوتي الذين باغتتهم غربان الصهيونية ، أريد العزيزين على قلبي وقلب أهلهم . إسرائيل أبدا لم تستهدف حماس إسرائيل قتلت كل من هو فلسطيني قتلت كل الشعب الفلسطيني . اليوم التحمت الدماء داعية الى الرجوع لصوت العقل ، الى اخوة تفرقوا بالدم ولن يرجعهم الا الدم ، فالعدوان واحد ، انني الان بين الركام ولا ارى سوى سواد ، لا اعرف هل يصل صوتي هل تسمعوني ......... أرجوكم هل احد يسمعني ....لا ادري قد اكون انا من فارقت الحياة .

 

الرجل الأسود في البيت الأبيض بقلم: حسام ابو النصر

 

اليوم أقول لمارتن لوثر كينغ نم قرير العين ، بعد أن تحقق حلمه رغم حزني على عدم مواكبته لهذا الحدث ، فبعدما كان يناضل من اجل أمريكا حرة ديمقراطية ، خالية من العنصرية ، بعد ان دفع الثمن هو وآلاف السود من اجل ان يعيشوا حياة كريمة في وطن بنوه منذ الأزل ، منذ اكتشاف كريستوف كولومبس الأمريكتين بمرافقة السود ، بل وأقاموا المدن والقرى والمستوطنات آنذاك بأيدي أفارقة استعانوا بهم ، بحكم قوتهم وجأشهم ، فترك السود وطنهم الأصلي بحثا عن حياة كريمة في ارض جديدة عايشوها منذ نشأتها ، لم يكن حلمهم سوى العدالة والمساواة بين البيض والسود ، وان يتمتع المواطنين الأمريكيين السود بنفس الحقوق التي يتمتع بها البيض ، ولم يكن انتصار اوباما للديمقراطيين فحسب بل انتصار للعدالة وديمقراطية والمساواة ، وانتصار لكل أسود عاش ومات مظلوما بحثا عن سقف بيت متواضع ، ولقمة عيش ، إلا أن الاضطهاد والظلم ، خلق من هذا الرجل الأسود ، محارب ومقاتل من اجل الحرية ومحاربة العنصرية ، وعاش ليقضي على زمن الرق والعبودية ، لا بل أكثر من ذلك فقد اثبت السود جدارتهم في الحياة المهنية الأمريكية وعبر سنوات الكفاح وصلوا إلى أعلى مناصب في الولايات المتحدة الأمريكية ، وهذا بالتأكيد لم يكن ليحدث من قبل ، لان هناك قرار سياسي أمريكي يمنع تمتع السود مناصب رفيعة بالدولة . والآن أصبح الحلم حقيقة فأوباما أول رجل اسود في البيت الأسود الذي أصبح ابيض .
فكان الانتصار العظيم للشعب الأمريكي ضد شيطانه ، وسنين كفاحه للتخلص من روح الشر ، لينتشر فيها العدالة ، أما نحن كعرب فلا نتوقع الكثير من تغير السياسات الأمريكية اتجاهنا لكن علينا ان نكون متفائلين فبعد كفاح أكثر من 130 عام جاء بنتيجة وأثمر الثمار فكم نحتاج نحن لنغير الفكر الأمريكي اتجاهنا ، وعلى كل حال فان الانتصار الحقيقي ، كان يجب أن يبدأ في أمريكا من هذه النقطة ليبدأ العهد الجديد وأيا كانت المواقف الأمريكية ، فقد حقق العرب الأمريكيون لأول مرة رغبتهم في انتخاب رئيس أمريكي هم يريدوه مهما كانت النتائج سلبية أم ايجابية ، ولكن تحققت قناعات العرب الأمريكيين وهو أيضا انتصار ، فهذا اليوم هو تحول تاريخي في السياسة الأمريكية لن يقل أهمية عن اكتشاف الأمريكتين ، وأنا أرى أننا كفلسطينيين كنا دائما ندعم حقوق الشعوب في الحرية ووقفنا ضد العنصرية في جنوب أفريقيا وفي كل مكان ، ودعمنا الثورات ضد المستعمرين في كل مكان . فيجب أن نفرح لفرحهم رغم أنهم أحزنونا دائما ، نعم إننا شعب يحب الخير حتى لأمريكا محور الشر ، وأيا كانت محاولات اوباما لتحسين الصورة أمام اليهود ومحاولة إثبات امريكيته التي تعني العداء للعرب في المواقف والسياسات سيبقى الأمريكي ذوي الأصول المسلمة والبشرة السوداء بصمة في تاريخ أمريكا ستفتح الباب على مصرعيه فيما بعد على الأقل لوصول شخصيات اقرب إلى العرب والمسلمين إلى سدة الحكم الأمريكي ، لا تتعجبوا فانا لا أقول أن ذلك قريبا ولكن سيحدث ، فرحتي غريبة ، فهي فرحة كل طفل اسود عاش لحظات الحزن والضيم ، نعم السود ركبوا الحافلات دون الوقوف للبيض ، نزعوا يافطات العنصرية " هذا المكان لا يدخله الكلاب أو السود" ، نعم تحقق حلم مارثن حين قال أعطونا حق الانتخاب فجاء اوباما بعد ثمانين عام تقريبا ليقول أعطونا حق الرئاسة ، فحقق حلم القس جيسي جاكسون الذي رشح نفسه سابقا ولم يفلح ، فرأيت دموع الانتصار في عينيه ، ورأيت فرحة أوبرا أشهر مذيعة أمريكية وفرحة ملايين السود ، بل فرحة أصدقاء أمريكا ، إنها فرحة حتى أعداء أمريكا للمرة الأولى .

 

مدن ضائعة ج2 ....لواء الاسكندرون بقلم : حسام ابو النصر

لواء الاسكندرون البوابة العربية نحو أوروبا وحلقة الوصل التاريخية بالرجل المريض سابقا الدولة العثمانية " تركيا " وهو يقع في مدينة الاسكندرونة التي أسسها الإسكندر الأكبر عام 333 ق.م شمال غرب سوريا العتيدة المطل على البحر المتوسط وكان من أهم المرافئ البحرية لحلب السورية والآن أصبح من أهم موانئ تركيا ويستخدم لتصدير النفط ، ينبسط على 4800 كيلو متر مربع تحكي اجمل الطبيعة الخلابة ويحيطه عدة مناطق من أهمها مدن تاريخية مثل أنطاكية، جبل موسى والريحانية. ذو طبيعة جبلية، واكبر جبال من حوله : الأمانوس، الأقرع، موسى، والنفاخ. بين هذه الجبال يقع سهل العمق. أما أهم الأنهار فهي: نهر العاصي، نهر الأسود ، نهر عفرين . أن هذه المدينة العتيدة كانت تتبع حلب ابان الحكم العثماني وضمن الهلال الخصيب الذي قسمته اتفاقية سايس بيكو ، في فترة الانتداب الفرنسي تبع لولاية بيروت اي كان عربيا أيضا ، وفي إشارات واضحة ورسائل المتبادلة بين الشريف حسين ومكماهون ذكرت تبعية اللواء الى العرب ، وفي عام 1920 اعترفت الدولة العثمانية بعروبة منطقة الاسكندرون وارتباطها بالبلاد العربية ، وضم اللواء الى سوريا ،وفي عام 1937 أصدرت عصبة الأمم المتحدة قرار بفصل اللواء عن سوريا وعين فيها حاكم عسكري فرنسي عام 1938 إلى ان دخلت تركيا اللواء واحتلته بعد انسحاب الفرنسيين باعتقادي كخطة مسبقة لنزع هذا اللواء العزيز من الأراضي العربية واستكمالا لمخطط سايس بيكو ، وبدأت سياسة ممنهجة تركية ضد السكان العرب الأصليين لمحاولة طمس الهوية العربية في اللواء ونشر الثقافة التركية خاصة أيام اتاتورك باني تركيا الحديثة وقامت الأخيرة بتغيير الأسماء والدلالات العربية الى تركية ، وشكلت نقطة توتر في العلاقات بين سوريا وتركيا على مدى عقود ، ومثل العرب طوال فترة حكمهم الأغلبية في اللواء الى جانب الأعراق الأخرى التي شكلت أقليات من أتراك وأكراد وأرمن ، الا انه لم يعرف الان عدد سكان العرب الحقيقيين الموجودين في اللواء بسبب السياسية التركية المتبعة ضد هؤلاء السكان . وفي عام 1998 تفجرت أزمة سياسية سورية تركيا وتم بعدها توقيع اتفاقية أضنه التي تخلت بموجبه سوريا عن المطالبة باللواء ، الا انها لم تعترف انه ارض تركية وأجلت هذا الخلاف ، معتبرتا أن المصلحة السورية اقتضت ذلك لفتح المجال أما التعاون الاقتصادي مع تركيا ، إلا أني أرى في هذه الاتفاقية إبداء مرونة سورية اتجاه موضوع اللواء مما اضعف الموقف السوري في إرجاعه إلى الأحضان العربية . وأما القوميين السوريين كان لهم رأي أخر فقد طالبوا بأكثر من اللواء الاسكندرون واعتبروا ان الجميع المناطق المحيطة باللواء والممتدة الى حدود شمال شرق منطقة القامشلي هي مناطق سورية ، وباعتقادي ان الخوف التركي من إرجاع اللواء الى الحكم السوري هو إمكانية المطالبة بأكثر من ذلك وهي المناطق التي اشرت لها سابقا . ولكن حقيقة العلاقة السورية باللواء عريقة وتمتد إلى انساب وأشراف العرب فيها وخير دليل على ذلك هو تنقل هؤلاء العرب حتى يومنا هذا عبر الحدود لرؤية أقاربهم في الجهتين وهذا شيء لم تستطيع تركيا إخفاءه . nلكني لا اخفي أسفي وامتعاضي الشديد من السياسية السورية التي باتت واضحة في الكف عن المطالبة بالإقليم ، بل وأوقفت كافة الحملات الداعية لذلك ، حتى في مناهج التعليم والخرائط الرسمية تم حذف لواء الاسكندرون ، وباعتقادي أن أيا كان التحالف السوري التركي أو القوة العسكرية التركية في المنطقة وتحالفاتها فلا يوجد أي مبرر سوري لوقف المطالبة بهذا اللواء ، مع أني من خلال كتابتي لأجزاء المدن الضائعة لم أجد حالة تشابه لواء الاسكندرون ففي كل الحالات تشير إلى مطالبة طرف لأحقيته في المدينة الضائعة ، حتى على مستوى الخطابات الأممية الدولية ، أو في اجتماعات جامعة الدول العربية لم نلحظ المطالبة الملحة للواء ، فهذا جزء من جسد لا يمكن التنازل عنه باي حال من الأحوال وعلى العزيزة سوريا التفكير جديا بذلك ، فهذا لواء حيوي بكل الإمكانيات وبأبسط مكوناته الغنية على الأقل بالماء الذي قد يشعل حروب في المنطقة .  

 

مدن ضائعة ج1 .... جزر الإمارات بقلم : حسام ابو النصر

 انطلاقا من قوميتنا العربية وحرصنا على استرجاع كامل أراضينا المنتهبة من أي جهة كانت وأي معتدي كان جاءت هذه الاجزاء لتلخص حكايات المدن الضائعة ولنقول من جديد إنها ليست منسية .
فبدأت بجزء عزيز وهو جزرنا العربية جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى والتي لا اخجل حين أقول أنها إماراتية حتى يثبت العكس ، وكان من أهم ما طمح إليه الشيخ زايد رحمه الله وآخر رسائله ضرورة إرجاع هذا الجزء الغالي من الإمارات العربية المتحدة .
وحسب اطلاعي على ملفات خاصة في هذا الموضوع خلال زيارتي لدولة الإمارات فتعود ملكية الجزر طنب الصغرى وطنب الكبرى أساسا إلى إمارة رأس الخيمة قبل الاتحاد أما أبو موسى فتعود ملكيتها لإمارة الشارقة علما بان الإمارتان قاسميتان " حكمها ال القاسمي " وكان يرفع فيها علم الإمارة الى جانب منشاتها القديمة التي تدل على تاريخها العريق وارتباطها ببحر الإمارات على الضفاف الفارسية .
ولم يكون أي وجود لإيران قبل عام 1971 وبالتأكيد دولة الإمارات اتجهت إلى الحل السلمي وعرضت المسالة على المجتمع الدولي لكي يتم حسمها الا ان ذلك لم يلقى مطلقا قبول الإيراني للحل الدولي بقيادة الأمم المتحدة ، وأيا كان الخلاف فلماذا لا نذهب الى محكمة العدل الدولية والتي حسمت سابقا الجزر المتنازع عليها بين قطر والبحرين واتفقا الطرفان ورضيا بالحل بكل عواقبه رغم تعالي أصوات مناهضة له .
لكن أيضا تشير كل المعطيات إلى الوجود الإماراتي على هذه الجزر حتى الأعوام القريبة الماضية قامت إيران بطرد العمال والسكان الإماراتيين الأصليين الموجودين على جزيرة ابو موسى ، بعد احتكام إيران لقوة السلاح عام 1971 على جزيرتي طنب الصغرى وطنب الكبرى وطرد سكانها العرب الأصليين ، وقد أكد اجتماع جامعة الدول العربية مجددا ملكية وأحقية دولة الإمارات في الجزر عام 2006 وساندتها في كل الإجراءات السلمية المتخذة لإرجاعها .
ومن الناحية الموضوعية إذا اعتبرنا أن النزاع على الجزر بين طرفين فليلجآ إلى محكمة العدل الدولية ،وهذا ما وافقت عليه دولة الإمارات مع رفض إيران ذلك ، و اعتقد أن إيران تخوفت ربط هذا الموضوع بموضوعها النووي الذي شكل أداة ضغط عليها دائما ، الا انه ليس مبرر لعدم الرضوخ للمطالب الدولية بخصوص ملكية الجزر ، ومحكمة العدل الدولية حكمت سابقا في عدة أمور حتى على إسرائيل بقرار عنصرية الجدار الفاصل وضرورة إزالته لما يشكله خرقا للإنسانية ، إضافة إلى حسم موضوع جزر البحرين وقطر ، وكانت قرارات موضوعية لا لبس فيها ، وليس هناك مبرر لإيران لعدم الذهاب لمحكمة العدل الدولية .
وان نشاطات أمراء الشارقة ورأس الخيمة على الجزر تبين ملكيتهما منذ القرن 18 عشر تقريبا حتى مجيء البريطانيين والذين ابرموا عدة اتفاقيات اقتصادية مع أمرائها العرب ، وقيام المنشات العربية من مدارس وموانئ صغيرة ومراكز شرطة مراقبة ووجود ممثل لحاكمي إمارة الشارقة ورأس الخيمة ، وطلب إيران المتكرر باستئجار الجزر ثم طلب بيعها مع رفض الإمارات لذلك، يؤكد على ملكية الجزر لدولة الإمارات ، وفي كل الظروف فلتحمل إيران أوراقها وتتجه إلى المحكمة الدولية وإذا حكمت أنها ملكها ينتهي الأمر ، أما إذا حكمت أنها للإمارات فيجب الخروج فورا وإعطاء كل ذي حق حقه ، فانتم دولتان إسلاميتان ولا يضيع حق لمسلم عند مسلم ، وأيضا لا يضع حق لمطالب .
الجزء القادم لواء الاسكندرون .........

 

 


مدن ضائعة ج4 ... الصحراء الغربية     بقلم : حسام ابو النصر

 

رغم محاولتي تجنب الوصول إلى هذا الجزء من المدن الضائعة إلا أني وجدت نفسي مجبرا أن اكتب عن اعقد قضية في شمال إفريقيا ، ومن القضايا العربية التي تركت كبير الأثر على مساحة واسعة من نطاق النزاع ، وهي أزمة الصحراء الغربية كما عرفتها منذ الصغر قد يكون ذلك بحكم قربي من مكان الحدث وهي الجزائر الشقيق التي ترعرعت فيها ، وبطبع لأكون كاتب موضوعي فهي صحراء مغربية إلى أن تحصل على استقلالها وحق تقرير المصير .
وابدأ كالعادة بالتعريف الجغرافي للصحراء التي تقع على مساحة 266000 كم2 شمال غرب إفريقيا وتحديدا الحدود الشمالية للمغرب وأشهر مدنها العيون " العاصمة " ، وكانت محتلة من قبل اسبانيا حتى عام 1973 وبعد استقلالها طالبت المغرب بسيادتها ، فنشأت جبهة البوليساريو لتحرير الصحراء على حدود الجزائر وبدعم من الحكومة الجزائرية التي وفرت لها الإمكانيات ومعسكرات للجوء التي اغلبها يتركز في منطقة تندوف الجزائرية ويعيش فيها الصحراوين الذين تميزوا بأصولهم العربية والامازيغية وطبعا يدينون الإسلام ، وبطبيعة الحال اعتبرت الأمم المتحدة ان الصحراء الغربية منطقة متنازع عليها لحين حل القضية . إلا انه عام 1976 أعلنت جبهة البوليساريو عن قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من طرف واحد واعترفت بها عدة دول في العالم . في عام 1991 حاولت الأمم المتحدة إيفاد بعثة للقيام باستفتاء ورغم موافقة المغرب والبوليساريو المبدئية إلا أن الخلاف ظل طويلا مما افشل مضمونه حيث كان خلاف على هوية المستفتيين من أبناء الصحراء وتفاصيل أخرى تمس صحة الاستفتاء ونتائجه التي ستعكس بالتأكيد حل هذا الخلاف العربي ،وبعد اعتبار المغرب أمر الاستفتاء صعب اقترحت الأمم المتحدة حل الحكم الذاتي إلا أن ذلك لم يتحقق وضلت المنطقة تمر بحالة الاإستقرار تشوبها المناوشات والحروب خلال سنوات بين المغرب من جهة وجبهة البوليساريو والجزائر من جهة أخرى .
كانت الصحراء تعد جزء من المغرب إلا أن الاحتلال الروماني للمنطقة خلال القرنين الثاني والثالث غير التركيبة ديمغرافية للمكان فتوافد عليها عدة قبائل صنهاجية وزناتية البربرية ، وفي مطلع القرن الثامن الميلادي وصلت هجرات من شبه الجزيرة العربية لنشر الدين الإسلامي مما لقي استحسان سكان الصحراء وعم المذهب المالكي فيها وانتعشت الحياة الاقتصادية والاجتماعية ، ووصلت في قرن الحادي عشر والخامس عشر هجرات جديدة من قبائل بني حسان وبني هلال وتزايد نفوذهم وطبعت المنطقة بطابعها العربي الإسلامي .
وباعتقادي هذا ما ميز منطقة الصحراء عن المغرب وهو تنوع الأعراق والقبائل واجتماعهم على الدين الإسلامي واختلاف عاداتهم وتقاليدهم عن باقي المدن المغربية .
و سبب نشوء الأزمة يكمن في اندلاع الحرب بين المغرب والجزائر " حرب الرمال " وكان سببها عدم ترسيم الحدود ، واكتشاف موارد غنية في تلك المنطقة .
وهنا مضطرين أن نرجع إلى زمن الاستعمار الفرنسي من القرن التاسع عشر الذي كان يحتل البلدين وكانت هناك مناطق جزائرية تحت السيادة المغربية والاحتلال الفرنسي ، ولم تكن فرنسا آنذاك معنية بترسيم الحدود إلى أن تم اكتشاف المعادن والثروات فدفعها إلى التفكير جديا في عام 1952 لترسم الحدود . وتم إدخال منطقة تندوف وبشار ضمن المقاطعات الفرنسية للجزائر ، ولكن بعد استقلال المغرب عام 1956 بدأت مطالبتها باسترجاع السيادة على عدة مناطق منها الصحراء ، ونشأت مناوشات في تندوف وبشار عدة مرات خلال تلك السنوات وطالب المغرب بالأراضي التي كان يعتقد اقتطعتها فرنسا منه و ضمتها لمستعمرتها الجزائر مستندا لخارطة المغرب الكبير التي نشرها عبد الكبير الفاسي في 7 يوليو 1956 والتي تستند على ما تقول المغرب حقائق تاريخية ترجع إلى ما قبل الاستعمار الفرنسي للجزائر حينما كانت هذه الأخيرة تحت الحكم العثماني .وكانت تنظر الجزائر لتلك الأراضي انها من مخلفات الاستعمار الفرنسي، و طالبت بعدم المساس بالحدود التي رسمها الاستعمار الأجنبي بالاستناد لمؤتمر باندونق المنعقد في 1956.وبذلك نجد ان الصراع الجزائري المغربي تاريخي كان ضحيته الصحراء الغربية وسكنها الأصليين المشردين طوعا أو إكراها في مخيمات اللجوء الجزائرية .
وقد وضع وزيرا الخارجية الأسبق جيمس بيكر عام 2003 خطة تقضي بالحكم الذاتي لمدة خمس سنوات تقريبا يتم بعدها الاستفتاء على حق تقرير المصير في الصحراء الغربية ووافقت عليها كل من جبهة البوليساريو والجزائر ورفضت المغرب ولم تدلي موريتانيا بموقفها .
، إلا أن الشيء الحقيقي هو اعتراف بعض دول العالم بالصحراء الغربية كدولة مستقلة وتمرد سكانها على الحكم المغربي وهذا بحد ذاته كافي للمطالبة بالاستقلال ، ولكن يبقى ذلك دون تنفيذ وبالتأكيد لن تنتهي هذه الأزمة إلا بإعطاء حق تقرير المصير من قبل المغرب لسكان الصحراء الغربية دون التدخل وبإشراف أممي ودولي ، وإذا كان الاستفتاء لصالح المغرب بالتأكيد سيكون لها كامل التأييد حول سيادتها أما إذا طلب سكانها الاستقلال فلهم ذلك والى ذلك الحين تبقى الصحراء الغربية " المغربية " ضمن سلسلة المدن الضائعة لتصبح بعدها ليست مجرد مدينة ضائعة بل دولة مستقلة ووقت اذن قد تتحقق وحدة دول المغرب العربي والوحدة الإفريقية برمتها .

 

وصف المدينة المقدسة ملكة الثقافة العربية بقلم:حسام أبو النصر

  

لم املك شيء أقدمه ، وأنا بعيدا عنها وقريب منها في نفس الوقت ، أراها ولا أرها ، وأمام هول ما كتب عنها في التاريخ وفي الحاضر لكني آثرت أن اكتب عنها بشكل مختلف هذه المرة ، واسترجع كل لحظة حين مررت بأزقتها الضيقة ـ ذات يوم ـ والمليئة بدفء العروبة والإسلام وببساطة الحياة ، بين الخانات والدكاكين الصغيرة والمكسوة بأثوابها العربية ، وبحليها وتحفها المقدسية ، لتتلاحم أبواب المدينة القديمة مع أقواسها التاريخية وتعبر عن حقب زمنية مرت من هنا . وأنا انزل باب العامود بدرجات أدركت أني لا أقف عند المرتفع الحقيقي للمدينة وإنما هي تراكمات الأزمنة من حولها إلا أن المدينة بقيت كما هي ، رغم محاولات الاحتلال التهويد من خارجها ومن تحتها والحفريات التي وصلت إلى عمق المسجد الأقصى وهددت أعمدتها الرومانية والبيزنطية فالإسلامية وهددت مدنا آمنة تسكن تحت تحت تحت أزقتها وشوارعها ، وأدركت أني أقف ليس أمام المدينة القديمة وإنما أمام قلعة حصينة صمدت قرون في وجه الغزاة يعلوها أسوار ونوافذ حربية ، فدخلت الباب وأنا أرى من تحتي عمق وطبقات أخرى وكأني امشي على جسر معلق ، مشيت احتك بكل شيء حولي وأتقرب إلى حائطها البارز وحجرها القدسي وبلاطها الذي أعطاني انطباع أني أعيش في زمن غير الزمن الحالي .
ورغم أنهم هدموا كثيرا من أحيائها وأهمها الحي المغربي كاملا وغيروا كثيرا من المعالم المقدسية ، إلا أنهم لم يستطيعوا أن يجردوا الملكة من ثيابها ومن شعبها الذي تجذر فيها بانتماءاته الإسلامية والمسيحية والأرمينية والقبطية وغيرها من الأديان والطوائف وكل شيء قدسي ، أدركت حينها لماذا قاتل من اجلها صلاح الدين الأيوبي ، لأنها كل شيء لنا هي ماءنا هي هواءنا هي نورنا هي الإسراء والمعراج ، هي درب الآلام ، هي المسجد المبارك ، هي شعب بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ، رأيت الراهبات يتبادلن أطراف الحديث مع صديقاتهم المسلمات المحجبات ورأيت شيوخا يحتسون القهوة وآخرون يتعكزون على عكازهم الخشبي حالهم يقول صامدون حتى الموت وتجاعيد الزمن تكاد تظهر طبقات وطبقات ، وأطفال يلهون في ما تبقى لهم من مكان ضيق بين الطرقات ، مررت من تحت شرفاتها الخشبية ، الراكزة على عيدان قوية ، يعلوها شبابيك وردية ، مدينة هادئة ومشتعلة في نفس الوقت ، دخلت باحات المسجد الأقصى فرقت عيني ولم أتمالك نفسي ، مشيت بين قببها الإسلامية فوصلت إلى ينبوع المتوضأ ، همت الجموع بالصلاة فإذ بي أصلي فوق المصلى المرواني ، كان هناك باب قد اكتشف حديثا ، توجهت بعدها إلى داخل المسجد الأقصى فأحسست بالرهبة لعراقة وقداسة هذا المسجد بما مر به من محن ، أعمدة عملاقة فيها أثار تشققات الزمن متوجة بتيجان رخامية تمسك بأقواس القبب يتدلى منها قناديل ، وعلى بعض الجنبات محارب ، توجهت إلى أول المسجد ونظرت من النافذة فإذ بالمسجد كأنه على جرف معلق فأحسست بشموخه ، رأيت الأفق وغروب الشمس ، رأيت أئمتها كأنهم من أهل الكهف لم يخرجوا منه ولم يتأثروا بعوامل الزمن ولم يرهقوا من تجاعيد وجههم والتي تحكي حكاية المدينة المقدسة .
نظرت من حولي أحسست أني في مكان ليس على وجه الأرض ، لا اعرف للحظة أين أنا ولكن بكل الأحوال كنت أعيش أجمل اللحظات في حياتي ، خرجت بعدها إلى الباحات مرة أخرى فقابلت بوجهي قبة الصخرة الذهبية تلمع بانعكاس الغروب ، صعدت الدرجات سريعا لألمس بنيانها الفسيفسائي الأزرق الأبيض ، أحسست أني في مكان عالي في نسائم الهواء الجميل يرقد ومن حوله أشجار باسقة ، وأحسست أيضا أن الوقت يمر بسرعة وأنا أريد أن استغل كل لحظة موجود فيها في القدس ، خرجت إلى الأزقة القديمة وكانت القناديل بدأت تضيء ذلك الطريق القديم الذي يتفرع منه أزقة وحارات ، ولكن مع بداية هطول الظلام كانت البهجة تختفي ، بظهور اليهود وقطعان المستوطنين ، لا ادري ولكني شعرت أن الحركة خفت ، قليلا مشيت بين الشوارع لأصل كنسية القيامة ومسجد عمر فأدركت حقيقة العلاقة الأزلية بين الأديان السماوية والتسامح الإسلامي ، وإخواننا المسيحيين الذين كانوا أمينين طوال سنين على مفاتيح القدس الأبية ، رأيت تعانق الصليب مع الهلال .
خرجت مسرعا من المدينة لانتهاء تصريحي الإحتلالي ، كانتهاء حلم سندريلا عند الثانية عشر منتصف الليل ، فسلكت الشوارع الالتفافية لتظهر لي سفوح الجبال المحيطة بالمدينة المقدسة يضيئها قمر وقبة وأنوار شوارع حزينة خالية ، فابتهاج الصباح ليس كسكون الليل في هذه المدينة ، بدأت ابتعد عنها أكثر وأكثر لكني بقيت منتظر اكتمال اللوحة حين تجمعت كل الأماكن القدسية في صورة واحدة بين بيوت عتيقة ومساجد وكنائس يتوجها المسجد الأقصى وقبة الصخرة وكنيسة القيامة والأديرة والقبب ونوافذ رخامية وأقواس تعلوها وأسوار تحميها وتلتف من حولها فاكتملت اللوحة . قلت الحمد الله التي رايتها لكني سالت نفسي هل سأراها ثانية ، وكأني رأيت حلما جميل لم أريد أن أصحو منه أبدا لكن الحقيقة الثابتة من هذا الحلم أن مدينة السلام لا تعيش بسلام .

 

 

يوميات الحرب على غزة .... حقائق مهمة جدا     بقلم:حسام أبو النصر

  

بدأت إسرائيل بقرار كان متخذ من أيام بل ومن أشهر ومعد لها الحرب على غزة ، والآن بعد امتصاص الضربة الأولى من قبل الفلسطينيين نستطيع القول أن هناك عدة حقائق ، أولها أن الإعلام الحربي الإسرائيلي يصور انتصارات جبارة على قدرات حماس ويرفض مجرد الحديث عن الأخطاء والمبررات وان حربه كان لابد منها ، لتكشف الحقائق على الأرض عدة أمور خطيرة وهي ان مجمل المقرات الرئيسية في قطاع غزة التي قصفت هي مباني تابعة للسلطة الوطنية برئاسة محمود عباس وليس لا لفتح ولا لحماس ، وكلها بنيت بسواعد فلسطينية منذ اتفاقيات أوسلو وبذلك تكون رسالة إسرائيلية للسلطة و الفلسطينيين كافة انه لا سلام للأبد ، بل وأكثر من ذلك ان قصر الضيافة " قصر الحاكم الذي هدم هو أقدم مبني من ايام الحكم المصري وهو أثار بحد ذاته ، أي أن إسرائيل مازلت تتبع سياسة اكذب اكذب حتى يصدقوك . أن ما هدم هو مقدرات الشعب الفلسطيني وليس مقدرات حماس .
ثانيا : ان اغلب الشهداء هم من المواطنين المدنين والأطفال والنساء وان قصف البيوت ومساجد الله ، والجامعات يدل ان ليس لإسرائيل أي معلومات أصلا عن حماس ولا عن المقاومة لذلك تتخبط وتقتل المدنين ظنا منها أنها تحقق الانتصارات المتتالية وهو حقيقة ليست ظنا بل لتوهم إعلامها الإسرائيلي بذلك .
ثالثا : إسرائيل تدعي أن 98% من أهدافها دقيقة ضد حماس والحقيقة غير ذلك تماما حماس لم تتأثر حتى الآن بأي ضربة باستثناء ضربة الجوازات الغير متوقعة والمباغتة أما الباقي فهي مؤسسات ومجمعات ومقرات متوقع قصفها وهي أصلا ملك السلطة الوطنية واغلبها ذات شق مدني كوزارة المالية والأشغال في مجمع الوزارات والجامعة الإسلامية وغيرها ولن أتحدث عن الباقي من مساجد وبيوت مدنية أمنة .
رابعا : حماس لم تستعمل نصف ربع قدراتها العسكرية لأنها عملها أساسا يبدأ من الأرض وهو صد أي هجوم بري لأنه هناك إقرار بعدم امتلاك طائرات ولا قنابل نووية لكن هناك إرادة لصد العدوان البري ، لذلك إسرائيل لم تدخل حتى الآن في أي مواجهة مع حماس لأنها تخشى ذلك تماما .
خامسا : إسرائيل دخلت الحرب مقتنعة إن الفلسطينيين يظنون أنها مسالة وقت وتمضي لذلك هي تحاول فقط كسب اكبر وقت من أيام الضربات لتثبت لحماس وتوهم العالم أنها ذات نفس طويل وهي لا تعلم انه إلى عند أهله على مهله وحماس عند أهلها ولا تخشى عامل الوقت ، وأنا هنا أتحدث من ناحية موضوعية بحته رغم أني لست حمساويا ولي تحفظات على سياساتها الداخلية لكن لا احد ينكر مشروعها الوطني وهذا ما يجعلنا نغفر لها .
سادسا : إن العدوان يوحد ولا يفرق الشعب الفلسطيني واني أرى الوفاق قريبا جدا مع ازدياد الآلام والجراح .
سابعا : دوليا التعاطف كله مع الشعب الفلسطيني وإسرائيل هي الخاسرة في المعركة السياسية الدولية رغم محاولتها خلط الأوراق العربية وحشد الرأي العام ضد دول صديقة ومؤازرة للشعب الفلسطيني لتبعد الأنظار عن العدوان الغاشم .
ثامنا : الفلسطينيين كلهم تحت خط النار ولا فرق بين عربي وأعجمي ولا فتحاوي ولا حمساوي ولا شعبي ولا غيره .
والحقيقة الثابتة التي لا تتغير في كل عدوان ان إسرائيل المعتدي والشعب الفلسطيني هو المقاوم والصابر والصامد .
من يوميات الحرب على غزة الآن من تحت القصف وبين الركام .
 

 

 

يوميات الحرب على غزة .... رحمة السماء     بقلم : حسام ابو النصر

 

أتحدث معكم مع انقطاع الكهرباء واضطراري لاستعمال خط هاتف لأطمئنكم ان رحمة الله من السماء أوقفت العدوان وأخرته حيث سقطت أمطار غزيرة حزينة على كم الشهداء والجرحى الذين سقطوا ولتخمد هذه الأمطار نار العدوان الإسرائيلي .
حقائق مهمة جديدة ان بقعة الزيت تعني ازدياد المساحات المستهدفة من قبل المقاومة الفلسطينية ولو عملنا حسبة بسيطة ووجدنا على خارطة فلسطين ان حزب الله يصل إلى حيفا وما بعد بعد حيفا وحماس تصل إلى أسدود والمجدل معاناته أن يبقى فقط شريط صغير بين الرملة ويافا هو الوحيد الأمن وقد يكون امن لوقت قليل . ومعنى ذلك فشل أقوى ترسانة عسكرية في العالم في حماية دولتها العسكرية الاحتفالية التوسعية . 
يوميات الحرب على غزة من تحت الركام والقصف .

 

غاز وكاز ورغيف خبز ... اللحظات الأخيرة      بقلم : حسام ابو النصر

لم تكن النهاية كما حلم أهالي القطاع الحزين بل النهاية أسوا بكثير مما توقعوا فعلى مدى سنوات لم يكونوا يحلموا كباقي العالم بأيام جميلة قادمة وأحلام وردية وإنما في ما هو الأسوأ وأفضل الأسوأ ليحل الأسوأ بتنوعه ، وليصل الاحتلال إلى حالة التلذذ في قتل الفلسطينيين بل العيش على أنقاض الحياة الجميلة لنحلم كل يوم بالموت اللذيذ .
فشمل الحصار كل الشيء حتى لقمة العيش ولم يدخر جهدا من غاز وكاز وأخيرا أزمة طحين فتكت بمخابز الفلسطينيين . أرجوكم لا تقلوا صمود أي صمود وصمود في وجه من ............. من عدونا ........... أين نحن .
انها بالفعل اللحظات الأخيرة إن عشنا سنعيش مشلولين وان متنا فبالتأكيد ليس موت الشهداء ........ كانوا يقلوا لا احد يموت بالجوع ........... فماذا نقول الآن .......... لا احد يموت بانقطاع الكهرباء ولا انقطاع الغاز ولا حتى بفقدان رغيف الخبز . هنيئا لكي إسرائيل ما حققته من نصر ........ هنيئا للفلسطينيين انقسام قتل ما تبقى فينا من أمل .........حصار ودمار .... غاز وكاز ..... خبز وهذيان اللحظات الأخيرة ........... الآن سأموت مرتاح لان لا يوجد شيء ابكي عليه .
" هذه كلمات جندي مجهول قتل مغدورا بنيران صديقة وتشمتت فيه أعداء كثيرة " .

 


مدن ضائعة ج 3 .... مزارع شبعا بقلم : حسام ابو النصر

  

هي منطقة الواقعة على الحدود اللبنانية السورية " هضبة الجولان المحتلة عام 1967 " تمتد بطول 24 كم وعرضها 14 كم ، تمتاز بطبيعة هضبية وعلى شكل سهول وتلال . مزارع شبعا الواقعة جنوبي "الخط الأزرق" تضم 15 مزرعة تقريبا ، جميعها مهجورة. اذكر منها :
مراح الملول ، برختــا ، كفـر دورة ، بيت البـراق ، الربعـة ، المشهـد ، رمتـا (أو رمثا) ، قفـوة ، زبدين ، خلـة غـزالة ، القـرن ، فشكول ،المعـز ( 1 ) .
تم ترسيم حدود المزارع من قبل الاحتلال الفرنسي عام 1921 على أنها منطقة تابعة لسوريا ولبنان وبعد استقلال الأخيرين بقيت تبعية المزارع محل خلاف . إلا انه حسب خرائط فرنسية أشارت أن المنطقة لبنانية ، ولكن الإدارة بقيت سورية منذ استقلال سوريا وحتى احتلال هضبة الجولان من قبل إسرائيل . وفي عام 1973 احتلت إسرائيل مرتفعات كفار شوبا من الجانب السوري إلا أنها انسحبت منه بعد اتفاق هدنة .
وفي 1978 قامت إسرائيل بعملية الليطاني احتلت بموجبها الحدود اللبنانية الجنوبية بما فيها مزارع شبعا وانسحبت بعد ثلاثة أشهر اثر إصدار مجلس الأمن قرار يطالب إسرائيل بالانسحاب من الحدود اللبنانية ، وفي عام 1982 احتلتها إسرائيل مرة أخرى حتى عام 2000 ، حيث أعلنت اسرئيل انسحابها من كافة الحدود اللبنانية إلا أنها لم تنسحب من مزارع شبعا لأنها تقع ضمن الحدود الشمالية للخط الأزرق وصنفت على أنها منطقة تقع ضمن هضبة الجولان وحلها مرتبط بالحل السوري الإسرائيلي .
إلا أن لبنان حكومة وشعبا اعتبرتا ان مزارع شبعا لبنانية وجزء لا يتجزأ من أراضيها وأنها محتلة ، وضلت تشكل عائقا للحل السياسي حتى عام 2006 ، حيث اعتبرت الأمم المتحدة ان حل قضية المزارع يكمن في ترسيم الحدود السورية اللبنانية ، واستدعت الأمم المتحدة خبير خرائط ليبث في موضوع ملكية المزارع ويناقش وضعها الجغرافي والسياسي . إلا أن إسرائيل تعتبر المزارع من المناطق الهامة وتشكل محور استراتيجي لأمنها لتبقى المزارع رهينة الاحتلال الإسرائيلي ومحل الخلاف السوري اللبناني ، ولتكون من مخلفات الألغام الاستعمارية التي زرعتها فرنسا قبل خروجها من سوريا ولبنان حينما كنتا تشكلان وحدة واحدة محتلة ولتبقى محل خلاف حتى اليوم ، ومهما كان الخلاف فالحقيقة الثابتة تؤكد ان المزارع عربية ايا كان مالكها مع أني مع نظرية ملكية لبنان للمزارع ، وبأي حال من الأحوال سيخرج المحتل الإسرائيلي منها كخروجه المؤكد من الجولان وفلسطين والى ذلك الحين تبقى ضمن المدن الضائعة .

 

 

 

كوفية...وبدلة خضراء...وسلام الشجعان بقلم:حسام ابو النصر

 

هذا ارثه بكلمات صغيرة وبدلالات كبيرة تربى عليها أجيال ، فالكوفية تعني الوطن الضائع وخيمة الشتات وهوية الفلسطيني في لجوء المعسكرات ، تعني السلام المفقود وتعني الحرب التي لم نكل منها دفاعا عن أرضنا ومقدساتنا حتى استرجاع كامل ترابنا ، كوفية الثورة وكفاح الأحرار ، لتكون ملهم جميع الثوار ولتصنع مجد تاريخ الأمة بقوة السلاح وغصن الزيتون .
البدلة الخضراء بما تمثله من التزام الوطني الحر بتحرير اخر شبر في فلسطين ، تعني خضرة الوطن الحزين ، تعني كفاح شعب الجبارين ، تعني التاريخ من كنعان وحتى صلاح الدين ، نعم البدلة الخضراء وبيروت ، والليطاني وعين جالوت ، وشوارع فردان وجسر الفكهاني ، البدلة الخضراء وتونس الخضراء ، والليلة العاصفة في ليبيا الصحراء ، فدوه الرفاق وقالوا من اجلك نموت فعاشوا ومن مات كان له الخلود ، فصان للشهداء كل العهود ، ولأرضنا سوف نعود .
رحلت السفينة عن شواطىء بيروت بدموع المحبين ، بالم وحزن وانين على أمل العودة لفلسطين ، غادرت السفينة بالسلاح ، بنصر المقاومة والكفاح ، ركبت البحر بقائد وربان تحدثت عنه الأزمان ، بعين الماضي وأمل المستقبل بقدس الينا سوف تعود .
قاد الثورة من اليمن والجزائر وتونس وليبيا ولبنان وذاع سيطه في كل مكان من تشيلي حتى اليابان ، فاقتحم العزلة وفرض الدولة ، دخل أمريكا رغم عن انفها وجاءهم بسلاح وغصن سلام ، سلام وليس أي سلام ، سلام الشجعان ، ليعود إلى أرضه ويستكمل مسيرة الكفاح والبناء ، فعمر المدمر وارجع ابتهاج الزيتون ، ادخل الأمل في قلوب أبناء شعبه ووزع عليهم الكثير من حبه وعطفه ، انه الأب الحنون . رجع لغزة أريحا أولا لتكون القدس اولا واخرا ، مشى في درب الآلام ، وبطوافته على القدس حام كحلم جميل ، حاصروه فحاصر الحصار ، واثبت انه ابن الشعب الجبار ، فأيو رئيس هذا الذي يستشهد في عقر الدار ، نعم انه الرئيس الختيار أبو عمار .
فعلى الدرب سائرون ،،،
وإنها لثورة حتى النصر،،،

 

 

باب الحارة والثورة الفلسطينية بقلم:حسام ابو النصر

 

إن مسلسل باب الحارة بما حققه من أروع دراما سورية بل وعربية ، وبطبيعة الحبكة القصصية التي استطاع المؤلف كتابتها وأجاد المخرج إخراجها إلا أنها مثلت حقيقة واقعية وأحداث حقيقية ، تلمسها المشاهد من خلال متابعته اليومية ، وبما مثلته من حياة عاشها أهل شام ومن قيم ومبادئ بقي جزء كبير منها حتى يومنا هذا ـ بغض النظر طبعا عن أي انتقادات قد تكون فنية ـ لكن ما لم يعرفه المشاهد ولم يبرزه المخرج هو العلاقة الوطيدة بين أبطال باب الحارة ممثلة بالشخصيات التي تجسد زعماء ومخاتير الحارات وثوارها وأبطالها بالثورة الفلسطينية رغم وضوح جانب الكفاح ضد المستعمر الفرنسي والتي تمثل حقبة أواخر العشرينات وبداية الثلاثينات إلا أنا الجانب الخفي فقد ذكر في الأجزاء الثلاثة بطريقة مبطنة مما جعل مساحة أوسع للمشاهد للتحليل . لكن في اعتقادي لمكان للتحليل ، فالحقيقة انه فعلا هناك علاقة بين أبطال باب الحارة مع الثورة الفلسطينية ظهرت من خلال عمليات تهريب السلاح إلى الثوار الفلسطينيين عبر جمع السلاح والأموال والعتاد من زعماء الحارات وتسليمها عبر الثوار السوريين ولإيصالها إلى الثوار الفلسطينيين المرابطين آنذاك على الحدود السورية الفلسطينية ، هذه الجبهة التي عانى المحتل الانجليزي في فلسطين مع المحتل الفرنسي في سوريا منها وعمل جاهدا على إيقاف مد الثوار وتبادل العتاد والذخيرة الذي كان يستعمل في استهداف البريطانيين واليهود المستعمرين في فلسطين إضافة للمستعمر الفرنسي ، وحسب اطلاعي التاريخي فان هذه الحقبة كانت في عام 1929 بعد ثورة البراق في فلسطين والتي فجرت الأوضاع وكانت الشرارة التي دعت الفلسطينيين لتشكيل قوة مسلحة تضرب الاستعمار في كل مكان ، فظهرت جماعة الكف الأخضر ممثلة بقائدها الدرزي الفلسطيني احمد طافش وعرف عنه علاقة القوية بالدروز في سوريا وشكل مجموعة مسلحة حققت عمليات كبيرة ضد البريطانيين وجماعة الكف الأخضر ظهروا قبل ثورة القسامين بقيادة الشيخ عز الدين القسام ذو الأصول السورية ، ومن خلال كتابي " ثورة الكف الأخضر " ألقيت الضوء على علاقات هذه المجموعة ، فإتضح أن العلاقة التي قد تكون الوحيدة مع جهات خارجية كانت مع سوريا ، حيث قام زعماء الحارات والذين تجسدوا في شخصيات باب الحارة وهي التي شكلت حقبة الثلاثينات وقد ظهر ذلك في الأجزاء الثلاثة من خلال عدة نقاط ارتكزت عليها :
أولا : في الجزء الأول ذكر زعيم حارة الضبع أنه سيتم جمع السلاح لتوصيله للثوار في فلسطين ثم تبعه في الجزء الثاني والثالث زعيم الحارة الجديد ـ ابو شهاب ـ بإيصال السلاح وجمع الأموال للثوار في فلسطين تنفيذا للوصية وكمبدأ من مبادئ مقاومة الاحتلال .
ثانيا : ذكر بعض المناطق في فلسطين والإيحاء بالمرتفعات والحدود الرابطة بين فلسطين وسوريا واقصد هنا صفد وطبريا وضواحيها
ثالثا : طبيعة الطرق التي كان يسلكها الثوار حفاظا على السلاح ليصل بسلام إلى فلسطين .
رابعا : ذكر جملة أهلنا في فلسطين المتكرر ، والثوار الفلسطينيين خلال أجزاء باب الحارة .
خامسا : تميز نشاط جماعة الكف الأخضر عن باقي الحركات أن اغلب نشاطها وعمليتها ارتكزت في المناطق والمدن المتاخمة للحدود السورية وجبال الجليل وحتى عندما لاحقتهم القوات البريطانية إلتجؤا إلى الحدود السورية الفلسطينية مما ساعدهم على توفير العتاد اللازم عبر هذه الحدود وأعطى دافع لاستمرار العمل المسلح في فلسطين .
سادسا : كان أول عرض قدم للحاج أمين الحسيني لتشكيل قوات مسلحة من قبل احد الثوار السوريين مما يعزز فرضية العلاقة ، وغيرها من الإيحاءات التي وضحت مدى علاقة الباب الحارة بفلسطين ودعم الثوار الفلسطينيين .
سابعا : ان الحقبة الزمنية التي عايشها رجال الكف الأخضر هي في نفس الفترة التي عايشها أبطال مسلسل باب الحارة .
وبذلك أكون قد أبرزت دور تاريخي لهذا لمسلسل إلى جانب ما ناقشه من حياة اجتماعية وسياسية عايشها أبطال هذا المسلسل في سوريا . وفي النهاية أن طبيعة الحياة الشامية في تلك الحقبة شبيهة بالحياة الفلسطينية الحالية التي يعيشها تحت الاحتلال حتى يومنا هذا ، و في جزء الثالث ظهر ذلك بشكل واضح من خلال الدعوة إلى توحد الحارات وكأنه يدعو الفصائل الفلسطينية إلى الوحدة والقضاء على بذور الفتنة والجواسيس أمثال حمدي وسطيف ، وكل ذلك لكي لا يمر باب الحارة مرور الكرام على المشاهد العربي بمشاعر وأحاسيس ومبادئ وقيم عابرة بل هي رسائل يسجلها التاريخ وملاحم بطولية ووقفات عزة ومجد نفتخر بها جميعا تذكرنا بتاريخنا النضالي المشرف ، والتي لن تعود إلا بالوطنين الأحرار اللذين همهم فلسطين وليس المصالح الفئوية والحزبية ، ففلسطين اكبر منا جميعا ولتبقى باب الحارة قصة لا يحلوها إلا مجد المقاومة السورية ومد الثورة الفلسطينية ضد الاستعمار .
  

  


طرد ... يطرد .... طردا بالعربي السفير الأمريكي مطرود بقلم:حسام أبو النصر

 

في أجرأ خطوة تصعيديه في السياسية الدبلوماسية ورغم أنها ليست الأولى في دول أمريكا الوسطى و الجنوبية قامت بوليفيا بطرد السفير الأمريكي بعد اتهامه بالتحريض على القيام بمظاهرات ضد الحكومة ، وهي عادة لم تشتريها أمريكا للتدخل في الشؤون الداخلية لعدة دول على رأسها الشرق الأوسط ، فردت أمريكا بتجميد أرصدة مسئولين فنزوليين . إلا أن دول الجوار قطعت الطريق منذ زمن توتر العلاقات الكوبية الأمريكية التي تدهورت بشكل جذري عقب الثورية الكوبية عام 1959 وبفرض الأخيرة حصار اقتصاد عليها واتهامها لكوبا بدعم الثوار والمتمردين وفي الواقع الولايات المتحدة الأمريكية كانت تحارب بقايا النظام الشيوعي خاصة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي والممثل حاليا بروسيا وبخطر كوريا الشمالية النووي . فظهر الرئيس شافيز ليفاجئ الجميع بموقفه طرد السفير الأمريكي واستكمال لمسلسل العداء الفنزويلي الأمريكي خاصة بعد إطلاق الرئيس شافيز عدة مواقف واضحة يهاجم فيها النظام الأمريكي ورئيسه شخصيا بسبب محاولات أمريكا الإطاحة به وبحكمه ، وذهب إلى ابعد من ذلك إلى بلاد فارس ليلتقي الرئيس الإيراني لكي لا يترك خط رجعة في العلاقات ويوصل رسالة بأنه في الجانب الأخر ضد أمريكا ، بل لم يبقى لشافيز إلا أن يقطع الخيط الأخير وهو إمدادات النفط للولايات الأمريكية ونشر الصواريخ الروسية على أراضيه بعد تهديد كوبا بفعل ذلك . ولم ينتهي المسلسل فانضمت هندوراس لمجموعة دول العداء ورفضت قبول أوراق اعتماد السفير الأمريكي الجديد .
وللأسف فإن معظم الدول العربية شربت أحداث 11 أيلول ومحاربة الإرهاب وان من ليس معي فهو إرهابيا فاضطرت لتغير مواقفها اتجاه أمريكا إلا أن دول الجوار الأمريكي لم تتعاطى مع هذه القصة بل صعدت التوتر في العلاقات وازداد العداء اتجاه أمريكا ومواقفها الامبريالية كخطر حقيقي في المنطقة . وهنا السؤال كم سفير أمريكي جنت عليه أمريكا ؟ فهي لم تبقى أي علاقات جيدة مع دول كبرى من روسيا وكوريا وإيران حتى كوبا وفنزويلا وبوليفيا وسيأتي يوم يطرد السفير الأمريكي من كل مكان في العالم نتيجة للسياسات الأمريكية الخطيرة منصبة نفسها الحاكم الأول في العالم لتحكم من الإرهابي ومن المتعاون ومن الصديق . والآن بدأت تتكشف لنا حقيقة دول الحلفاء ودول المحور في الحرب العالمية الثالثة إن حدثت .
  

 

 

جبل القطب الشمالي يذوب اما جبل المقطم فقد ذاب بقلم:حسام ابو النصر

من ضمن أسوأ الكوارث التي حدثت في مصر هي  حادثة الدويقة والتي تمثلت بانهيار جزء من جبل المقطم على السكان الآمنين ، ورغم انه ليس الحادث الأول في سلسلة الانهيارات في مصر الا انه الأسوأ كونه كارثة طبيعية إنسانية ، فشاءت الأقدار بان تكون حادثة الدويقة كارثة طبيعية بفعل تأثير عوامل التعرية والتواجد العشوائي والمياه العادمة وغيرها من المؤثرات سببا في كشف مدى المأساة التي يعيشها ألاف المصريين الكادحين تحت صفائح ومساكن العشوائيات التي أصبحت مدن تعج بكافة أنواع أفات المجتمع وقد ارجع ذلك لعدة أسباب ألخصها في النقاط التالية :
ـ الهجرة الداخلية في مصر بطريقة خطيرة من الريف نحو المدن الكبرى وأهمها القاهرة والسبب طبعا البحث عن حياة كريمة ، ولوجود مرافق للحياة العامة
ـ لم تتخذ الحكومات المصرية السابقة أي قرارات حاسمة اتجاه البناءات العشوائية ووقفها الفوري وسبب عدم وجود بديل أمام الدولة وانشغالها بالمشاكل الداخلية الأخرى السياسية والاقتصادية .
ـ عدم تامين المرافق والخدمات العامة في كافة قرى وأرياف مصر للحد من الهجرة نحو المدن
وغيرها من الأسباب التي أدت إلى تفاقم هذه المشكلة وبالمحصلة لن تستطيع الحكومة حل هذه المعضلة في الوقت الحالي لانها ستواجه خطر اكبر وهو موضوع المباني القديمة المتهالكة في مصر والتي أتوقع أن تبدأ بالانهيار خلال العشر سنوات القادمة إضافة إلى مشكلة المياه الجوفية والمياه العادمة التي أثرت في البناء المصري وحتى في أبو الهول نفسه المهدد بالانقراض في حال عدم إنقاذه .
وهنا تتكشف الأمور أن مصر برمتها تواجه خطر الاندثار سواءا بالكوارث الطبيعية او بعوامل التلوث الإنسانية .
وإذا كانت الحكومة المصرية تعالج بعض الأمور الاقتصادية في مصر إلا أنها تغض البصر عن اكبر هم مصري متمثل بالعشوائيات التي إذا صمدت أمام الحكومة فلن تصمد أمام الكوارث الطبيعية من انهيارات وزلازل تهز مضجعها فحتى الأرض نطقت وقالت كفى لهذه المعضلة .
وللأسف أنظار العالم اتجهت مؤخرا إلى القطب الشمالي بذوبان وانهيار جزء جليدي منه وبدا العلماء يحذروا من خطورة ذلك ، لكنهم لم ينتبهوا إلى خطر ذوبان جبل المقطم .
يتبع .............
  

 


Last words from underneath the rubble A translation By Safa M. Al Anani

 

 أخواتي وإخواني الأعزاء

قرأت هذه المقاله قبل يومين للأخ الكاتب حسام أبو النصر ،، وتأثرت بها كثيرا ، وأحببت أن أترجمها إلى اللغة الإنجليزية ،، وأتمنى أن أكون قد وفقت في الترجمه ،، وأتمنى أن تصل هذه الصرخه إلى أكبر عدد من القراء في بلاد العالم ،، وأرجو منكم أن تنشروها ،، من يدري لربما كسبنا تأييد البعض ممن يملك القرار في العالم

وأعتذر للأخ حسام أبو النصر أنني لم أستشره قبل ترجمة مقالته ،، فليسامحني وله مني جزيل الشكر

صفاء محمد العناني


Last words from underneath the rubble

Original Arabic article was written by Mr. Hosam Abu Al Nasr
Translated to English by (Miss) Safa Mohammad Al Anani

I am here in this dark place, Surrounded by death I smell nothing but death and fumes. I don’t know where I am or where my children are now or where my brothers or the rest of my people are.
I opened my window to a sunny beautiful morning , indicating a pleasant start of the day, after the days of rain.
I was getting ready to go to work when I heard the first strike, the second .. and the tenth. The earth moved the sky was aflame. Everything has suddenly changed. The kids were still at their schools. The ambulances sirens were sounded and death was everywhere. I realized now that the crows are back in our skies, only this time was like no other time. This is the worst attack since 1948 . 200 Martyrs in just seconds! The injured were uncountable and the destruction was everywhere.

I paused for a moment thinking of my daughter at school .. my family where could they be now.. my friends too.. What on earth happened to my people ?? Catastrophe.
I shot out like mad , running on the sad streets that were filled with people in great pain for what has happened to their beloveds. They were rushing in opposite directions, as death was everywhere, looking for whatever remained of their houses & families.
On the news, it was 40 martyrs , then 70 then I lost count. I comprehended nothing of the mumble jumble on the radio news. All I could hear was the sirens of ambulances and the fire brigades rushing to the unknown.
I felt that my daughter’s school was very far, as I was , like the others with me, running fast but not yet reaching there. We looked at one another praising Allah that we are safe and trying to find out who the survivors and the martyrs were.
Finally I reached the school and grabbed my daughter in my arms. Running to get her home, I heard that the martyrs now are 100, Disaster!
No one could tell whether those martyred belonged to Hamas or to Fatah or any other group. What matters is that they were all Palestinians and belonged to the same Palestinian people. Their blood blended and so did their sadness . Bereaved mothers, sad men & women just widowed and orphans, oh! so many orphans.

It is not gas or electricity that I want for. I want back those martyrs I that I so much miss. I want back those friends that left me all alone. I want back my brethren that were brutally killed by the Zionist crow. I want back all those dear to my heart and to their families hearts.
Israel never meant nor aimed to destroy only Hamas. Israel aimed to destroy all what is Palestinian, and kill all who is Palestinian . However the unity of our blood made us listen to the sound of reason. Brothers that were divided by blood are now reunited by blood as the enemy is one and same for us all.
I am now under the rubble, in the darkness all around me is black. I do not know if my voice can reach you or if you could hear me at all Please tell me if anyone out there you can hear me or ..am I dead  

 

 

                              

 

 


ا



 

                 

 

كافة الحقوق محفوظة 2009

Email :  info@Alqudshome.org